القاضي عبد الجبار الهمذاني
7
شرح الأصول الخمسة
مؤلف الكتاب هو قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد اللّه الهمذاني الأسدآبادي « 1 » ، لم تحدد كتب الطبقات والتراجم تاريخ مولده ، إلا أن معظم الذين كتبوا عنه اتفقوا على أنه توفي سنة 415 ه « 2 » ، وأنه عمر طويلا حتى جاوز التسعين . عاصر قاضي القضاة دولة بني بويه في العراق وفارس وخراسان منذ تأسيسها حتى انهيارها « 3 » ، ويبدو أنه شارك في كثير من أحداث هذه الدولة ، فقد استدعاه الصاحب بن عباد أعظم وزرائها إلى الري وولاه قاضيا لقضاتها في سنة 367 ه ، ويشبه هذا المنصب وزارة العدل في أيامنا ، وكان العهد الأول من الصاحب إليه يشمل رئاسة القضاء في الري وقزوين وزنجان وقم وديناوند ، ثم أضاف إليه في عهد آخر قضاء جرجان وطبرستان « 4 » . وكان هذا الوزير الأديب معجبا بالقاضي ، فخورا بوجوده في ديوانه ، ومن مظاهر هذا الإعجاب أنه كتب له عهد القضاء بخط يده على ورق سمرقندي مطرز موشى ، وصفه السبكي وصفا جميلا « 5 » . وذكر أنه كان من جملة ما أهدى إلى نظام الملك « 6 » . وكان الصاحب يصف أبا الحسن بأنه أفضل أهل الأرض وأعلمهم « 7 » .
--> ( 1 ) الهمذاني نسبة إلى همذان وهي مدينة مشهورة بخراسان ، تخرج منها جماعة من العلماء والأئمة الحديثين . « معجم البلدان » لياقوت الحموي ( 4 / 981 ) ، و « الأنساب » ( ص 592 ) والأسدآبادي نسبة إلى أسدآباد ، وهي بلدة كبيرة على منزل من همذان « ياقوت » 1 / 245 و « السمعاني 32 ) ( 2 ) خالف ابن الأثير فقال مات سنة 214 « الكامل » ( 9 / 119 ) ، وكذلك قال ابن شاكر الكتبي في « عيون التواريخ » ، وقال البعض أنه توفي سنة 416 ، وسبب هذا الالتباس فيما نظن أن وفاته كانت في أواخر سنة 415 ه أي في شهر ذي القعدة ، كما ذكر الذهبي في « سير أعلام النبلاء » ، والسبكي في « طبقات الشافعية » ( 3 / 319 ) . ( 3 ) استمرت هذه الدولة من القرن الرابع إلى ما بعد الربع الأول من القرن الخامس الهجري . ( 4 ) انظر « رسائل الصاحب بن عباب » ( متوفى سنة 385 ) . ( 5 ) « الطبقات الكبرى » ( 3 / 230 ) ، و « تاريخ الحضارة الإسلامية » ( 1 / 3101 ) . ( 6 ) من أشهر وزراء الدولة السلجوقى وقد قتله أحد الباطنيّة سنة 485 . ( 7 ) « المنية والأمل » لابن المرتضى ( 111 - 113 ) .